الحر العاملي
355
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
317 - وعنه عن سلمان عن علي عليه السّلام أنه قال لأبي بكر ومن بايعه في السقيفة : شد ما وفيتم بصحيفتكم الملعونة التي تعاقدتم عليها في الكعبة ، إن قتل محمد أو مات أن تزووا هذا الأمر عنا أهل البيت ، فقال لهم أبو بكر : وما علمك بذلك يا علي ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا زبير ويا سلمان ويا مقداد أذكركم اللّه والإسلام ؛ أسمعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول ذلك لي : إن فلانا وفلانا حتى عدّ هؤلاء الخمسة قد كتبوا بينهم كتابا وتعاقدوا على ما صنعوا ؛ فقالوا : اللهم نعم قد سمعناه يقول ذلك لك ، فقلت له : بأمي أنت وأمي يا رسول اللّه فما تأمرني أن أفعل إذا كان ذلك ؟ فقال لك : إن وجدت أعوانا فجاهدهم وإن لم تجد أعوانا فبايعهم واصبر واحقن دمك « 1 » . 318 - وعنه عن سلمان قال : إن الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمنزلة هارون وموسى ومن تبعهما وبمنزلة السامري والعجل ومن تبعهما فأمير المؤمنين بمنزلة هارون وعتيق في سنة السامري وسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لتركبن أمتي سنة بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ؛ وباعا بباع « 2 » . 319 - وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث أنه قال لعلي عليه السّلام : ستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد اللّه وتصبر على ظلم قريش لك ، ثم تجاهدهم في سبيل اللّه إذا وجدت أعوانا فتقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت معي على تنزيله ، ثم تقتل شهيدا تخضب لحيتك من دم رأسك « 3 » . 320 - قال : وروى نصر بن مزاحم أن أمير المؤمنين عليه السّلام حين وقع القتال وقتل طلحة ؛ تقدم بين الصفين فدعا الزبير ؛ فدنا إليه حتى اختلف أعناق دابتيهما ، فقال : يا زبير أنشدك باللّه أسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنك تقاتل عليا وأنت له ظالم ، قال : اللهم نعم ، فأدبر الزبير ثم خرج راجعا ( الحديث ) « 4 » . 321 - قال : وروي عن الباقر عليه السّلام أنه قال : لما كان يوم الجمل إلى أن قال : فقال علي عليه السّلام لقد أنبأني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنبأ وقال : إن اللّه يمددك يوم الجمل بخمسة آلاف من الملائكة مسومين « 5 » .
--> ( 1 ) الاحتجاج : 1 / 110 . ( 2 ) الاحتجاج : 1 / 113 . ( 3 ) الاحتجاج : 1 / 229 . ( 4 ) الاحتجاج : 1 / 237 . ( 5 ) الاحتجاج : 1 / 240 .